الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
122
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
الأحوط الاجتناب منه . وهل يشترط في طهارة دم المختلف من الذبيحة ان يكون الدم في خصوص العروق كما حكي عن بعض معاقد الاجماعات أو لا بل هو طاهر سواء كان في العروق أو في اللحم أو في القلب أو في الكبد أو في غير ذلك من اجزائه حتى في النخاع والطحال لان كل ما يدلّ على طهارة الدم المتخلف يدلّ على طهارته وان كان في النخاع والطحال أيضا . وما عن بعض من الاستشهاد على نجاسته إذا كان في الطحال بما رواها عمّار بن موسى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « وقد سئل عن الجرى يكون في السفود مع السمك قال يؤكل ما كان فوق الجري ويرمي ما سال عليه الجرىّ قال وسئل عن الطحال مع اللحم في سفود وتحته خبز وهو الجواذب أيؤكل ما تحته قال نعم يؤكل اللحم والجواذب ويرمي بالطحال لان الطحال في حجاب لا يسيل منه فإن كان الطحال مشقوقا أو مثقوبا فلا تأكل ما يسيل عليه الطحال » « 1 » . بدعوى ان وجه عدم جواز اكل ما يسيل على الطحال « وهو الدم كما يفصح عنه بعض الأخبار » هو كون ما في الطحال يعني الدم نجسا لا من حيث حرمته لأنه ان كان المنشأ حيث حرمة ما في الطحال لكان المناسب ان يقول لا يؤكل اللحم الذي يسيل عليه الطحال الّا بعد إزالة ما عليه من ما في الطحال لا ان يقول لا يؤكل هذا اللحم . ليس في محله لأنه على تقدير النجاسة يكفي ان يقول لا يؤكل الّا بعد الغسل لان مجرد نجاسة اللحم بسبب ملاقاته لما في الطحال لا يوجب عدم جواز اكله مطلقا بل مفاد الرواية واللّه اعلم ليس الّا عدم جواز اكل اللحم الذي ورد عليه ما في
--> ( 1 ) الرواية 1 من الباب 49 من أبواب الأطعمة المحرمة من الوسائل .